الحاج سعيد أبو معاش

53

فضائل الشيعة

( 95 ) روى ابن شهرآشوب بسنده عن مأمون الرّقّيّ قال : كنت عند سيّدي الصادق عليه السلام إذ دخل سهل بن حسن الخراسانيّ ، فسلّم عليه ثم جلس فقال له : يا ابن رسول اللَّه ، لكم الرأفة والرحمة ، وأنتم أهل بيت الإمامة ، ما الذي يمنعك أن يكون لك حقّ تقعد عنه وأنت تجد من شيعتك مائة ألف يضربون بين يديك بالسيف ؟ فقال له عليه السلام : اجلس يا خراسانيّ رَعى اللَّه حقّك . ثمّ قال : يا حنفيّة اسجري التنّور ، فسجَرَته حتّى صار كالجمرة وابيضّ علوه ، ثم قال : يا خراسانيّ ، قم فاجلس في التنور . فقال الخراساني : يا سيّدي يا ابن رسول اللَّه ، لا تعذّبني بالنار ، أقِلْني أقالك اللَّه ، قال : قد أقلتُك . فبينما نحن كذلك إذ أقبل هارون المكّيّ ونعله في سبّابته ، فقال : السلام عليك يا ابن رسول اللَّه ، فقال له الصادق عليه السلام : ألقِ النعل من يديك واجلس في التنّور ، قال : فألقى النعل من سبّابته ثم جلس في التّنور . وأقبل الامام يحدّث الخراسانيّ حديث خراسان حتّى كأنّه شاهدٌ لها ، ثمّ قال : قم يا خراسانيّ وانظر ما في التنّور ، قال : فقمتُ إليه فرأيته متربّعاً ، فخرج إلينا وسَلّم علينا . فقال له الإمام عليه السلام : كم تجد بخراسان مثلَ هذا ؟ فقلت : واللهِ ولا واحد . فقال عليه السلام لا واللَّه ولا واحد ، أما إنّا لا نخرج في زمانٍ لا نجد فيه خمسةً مُعاضدين لنا ، نحن أعلم بالوقت « 1 » .

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 237 .